You Are Here: Home » مشاكل زوجية وأسرية » صراع الأدوار داخل الخلية الأسرية

صراع الأدوار داخل الخلية الأسرية

صراع الأدوار داخل الخلية الأسرية

صراع الأدوار داخل الخلية الأسرية

الصراع على الدور بين المرأة والرجل داخل الخلية الأسرية هو تفسير خاطئ للدور المنوط بكل منهما. إلا أن شيوع التعبير جعل من الصراع واقعًا حتى أصبح الزوجان، للأسف، أشبه بمتحاربَين يتقاتلان من أجل تحقيق الذات على حساب الآخر في الشراكة الزوجية وعلى حساب الأبناء، الأمر الذي أوجد أزمة علائقية تنافسية لا أساس لها من الصحّة.

إنها مهام وليست أدوارًا

إن مفهوم الدوروفق التعريف التربوي والنفسي يعني أن لكل طرف مهمة لا يمكن للآخر أن ينافسه عليها، وأن وجود الطرفين معًا أساس في بقاء الأسرة واستمرارها، وفي نجاح الحياة الزوجية وفي النمو النفسي السليم للأبناء.

فدور المرأة هو الإنجاب الذي يعطيها دورًا آخر محددًا هو الأمومة، وتربية الأبناء وتنشئتهم والمتابعة الدقيقة لتفاصيل حياتهم، والأعمال والمهام المنزلية.

أما دور الرجل فهو المساهمة في عمليّة الإنجاب، الأمر الذي يعطيه دورًا آخر هو الأبوّة التي تمارس، إلى جانب دور الأم لتحقيق الغاية التربويّة، إضافة إلى التخطيط لمستقبل الأسرة. وإن كان هذا الدور قد تغيّر، بعض الشيء، بعد خروج المرأة إلى العمل ومساعدة زوجها في تأمين المال.

من هنا يبدو واضحًا أن الصراع على الأدوار بين الرجل والمرأة يجب أن يكون شعارًا وليس واقعًا أو حقيقة إذا كان الزوجان يرغبان فعلاً في إنجاح زواجهما. لكن تفاصيل الحياة اليوميّة تفرض مهامًا لا أدوارًا، وهي مهام متداخلة غير حصريّة، وبالتالي فإن تنفيذها شأن مشترك بين الزوجين كالإنفاق، الإنجاب، تحديد الطبيب المعالج للأبناء، السياسة التربوية الخاصة بالأولاد، مدرستهم، نوعيّة نشاطاتهم وصداقاتهم وتنقّلاتهم، إلى ما هنالكوكل هذا يجب أن يخدم هدفًا واحدًا هو التكامل الأسري من خلال الاحترام المتبادل بين الزوجين.

تحديد الأدوار آلية وجودية كيانية

إن عبارة تحديد الأدوار تفسّر بشكل واضح وعمليّ ما يجب أن تكون عليه الحال داخل الأسرة. لأن غاية التحديد هو احترام كل طرف لمسؤوليات الآخر واحترام هذا التحديد الذي حصل نتيجة تفاهم، والتأكيد على الثقة المتبادلة بقدرة كل طرف على تحمل المسؤوليات المطلوبة منه، وقدرته على مواجهة أخطائه في حال حصولها، لأنه مدرك تمامًا لأهمية دوره في الخلية الأسريّة. الأمر الذي يزيد اللحمة والمتانة بين أفراد الأسرة.

من هنا فتحديد الأدوار آلية وجوديّة كيانية يُعبّر عنها عمليًّا. وهذا يعني عدم تجاوز الدور الطبيعيّ لكل طرف والتفاهم على تقاسم المسؤوليّات اليوميّة الاعتياديّة، من خلال وضع جدول عمليّ للمسؤوليّات، يوضّح فيه الطرفان أسس وكيفية المشاركة في المساعدة والمساندة في أصغر الأمور وأكبرها. وعندما يعتاد الزوجان على هذا النمط من الحياة، يصبح من السهل عليهما مواجهة أي طارئ أو مستجد، لأن حياتهما قائمة فعليًّا على المشاركة والدعم المتبادل.

لكن هذه الآلية ترتبط بوعي الثنائي وثقافتهما التي تعني الإلمام بأسس إنجاح العلاقة الزوجيّة وواجبات كل طرف وحقوقه، والانتباه إلى أن الأدوار مطاطيّة ومفتوحة على طوارئ ومستجدات، وبالتالي، فالتحديد الأدوار لا يلغي المناقشة والمشاركة بل يمنع حدوث الصراع بالتعاون والمحبة والتواصل والتفاهم.

Leave a Comment

Copyright © 2012 Dr.Paula harika

Scroll to top